كويتي وأحب الكويت

الإثنين,نيسان 21, 2008


حصحص الحق يا (بو فهد)                  خالد صالح العبيدي

                 

قبل حوالي يومين صدر قرار إسقاط تهم عن مؤبنين المجرم مغنيه الذين جرحوا الشعب الكويتي وأدخلوا البلاد في نفق خطير يعلم الجميع أين بدايته ولكن لا أحد يعلم أين نهايته, ووقفنا جميعاً احتراما لقرار النيابة العامة وأنا شخصياً لم أعلق على الموضوع سواءً كان التعليق استهجانا أو اسـتحسانا, وذلك إيماناً مطلقاً بقرارات النيابة العامة والقضاء ونزاهتهما.

وبالأمس حصحص الحق وزهق الباطل عندما قررت لجنة التحقيق الدائمة لمحاكمة الوزراء بإلغاء وإسقاط التهم الموجهة للشيخ أحمد الفهد عن قضية مبيعات الوقود لشركة هالبيرتون, ومع قناعتي المسبقة لهذا القرار, ليس لأنني أتحدث عن أحمد الفهد ولكن أنا عشت شخصياً هذه القضية ومُطلع على كل حيثياتها وجوانبها القانونية منذ أن شكل مجلس الأمة لجنة خاصة تحت مسمى لجنة التحقيق في مبيعات النفط لشركة هاليبرتون والشركة الكويتية الوسيطة (التنمية), وكنت على قناعة تامة أن يد الشيخ أحمد الفهد نظيفة وبريئة في هذا الموضوع ( كالماء والثلج والبرد) وأن من أراد أن يستغل هذه القضية ويروج لها هم أشخاص معروفين تضرروا من الشيخ أحمد الفهد وذلك بقطعه الطريق عليهم لجني الأرباح وأيضاً لتمزيقه أقنعتهم التي نراهم من خلالها وسيتساقطون الواحد تلو الآخر بإذن الله ولا أستبعد لهم السقوط الجماعي ومن ثم إرسالهم بالنقل الجماعي لبيت الله ليكفروا عن ذنوبهم لأكلهم لحوم المسلمين زوراً وبهتاناً, وسأحتفل شخصياً بسقوطهم لأنهم الشر المستشر الذي لا يبقي ولا يذر والذي يعصف بالبلاد ويعصف بأبنائه الوطنيين المخلصين.

اللجنة التي شكلت من مجلس الأمة في هذا الخصوص إستمرت لمجلسين وصدرت عنها تقارير وحاول من حاول أن يضع إسم الشيخ أحمد الفهد فيها ولو من بعيد وحاولوا توجيه الإتهام للشيخ طلال الفهد وأخذت اللجنة الوقت الكافي والصلاحيات الكاملة لإثبات أي خيط يدل على ضلوع أبناء الشهيد في هذا الموضوع ولكن دون جدوى, الغريب بالأمر عندما طلب الشيخ أحمد الفهد من وزير النفط بالوكالة أن يحيل الموضوع لمحكمة الوزراء لوقف سيل الإتهامات التي بلغت مداها, وحسناً فعل وزير النفط عندما إستجاب وأحال ملف القضية لمحكمة الوزراء, ولكن أنا أجزم أن الإشاعات والأقاويل لن تقف عند هذا الحد, فلدينا في الكويت فئة مريضة ديدنها اللعب على وتر المال العام, وفي المقابل هم من يتعدى على المال العام والخاص, وهم الذين يثيرون الفتن والمحن ويوزعون النزاهة المالية لمن يشاؤون وهم اللذين يحكمون عليك قبل أن تذهب إلى القضاء, فهم مصابون بمرض لا يعرف الأطباء له علاج ولكن الأطباء السياسيين والمراقبين لهم قد شخصوا حالاتهم المرضية, ولا يخالطني الشك بأن علاجهم متوفر ولكن صعبٌ عليهم مناله وهو أصلاً ليس بمتناول أيديهم, ولو بأغلى الأثمان التي هم على إستعداد لدفعها وذلك لسهولة إسترداد ما سيدفعونه وبأضعاف مضاعفة ولكن بعد شفائهم, فعلاجهم هو نشوة الإنتصار على أحمد الفهد أو تدميره وهذا ما لا يتحقق لهم ولن يقدروا عليه.

فلطالما قلنا أن الشيخ أحمد الفهد وجميع أبناء الشهيد فوق الشبهات, ولطالما قلنا أن الشيخ أحمد الفهد على الأخص هو رجل الدولة القادم, وهو القادر بعد الله في المرحلة القادمة على ضبط الأمور وموازنتها, ونعلم أيضاً أن من يشعل البلد ويحرض الشارع على أمثال أحمد الفهد هم من أعداء تكافؤ الفرص وهم من أعداء الكويتيين الشرفاء وهم من تجار المال العام وهم الذين إمتلأت كروشهم من الضحك على الناخب الكويتي إلى أن أصبح الناخب ( ناحب ) على مكتسباته ومطالبه وبمرارة, فقد آن الأوان أن يرد عليكم الناخبين من خلال الصناديق الشفافة.

خلاصة القول بأن الشيخ أحمد الفهد مطالب شعبياً أن يقيم دعوى قضائية كرد إعتبار على من أساؤا له ولشقيقه ولأسرته ومحبيه, وأن هذا المطلب الشعبي لا مناص للشيخ أحمد عنه حيث أنه شخصية عامة ومن رموز الأسرة الحاكمة وسكوته عن هؤلاء المرضى سيجر تبعات مستقبلية لا حصر لها, ومن يتابع المسرح السياسي يلمس مدى الإتهامات الباطلة التي توجه لأبناء الأسرة الحاكمة للفوز بلقب البطولة لدى الشعب وهذا مالا يرضاه المواطنين الشرفاء, فالقطط الصغيرة قد (سمنت) ولا بد من إجراء تحزيم معدة لهؤلاء المتباكين على المال العام, فشكراً للقضاء العادل النزيه وألف مليون مبروك للشيخ أحمد وأسرته الكريمة ومحبيه, فالآن حصحص الحق.